• Log in with Facebook Log in with Twitter Log In with Google      Sign In    
  • Create Account
  LongeCity
              Advocacy & Research for Unlimited Lifespans


Adverts help to support the work of this non-profit organisation. To go ad-free join as a Member.


Photo
- - - - -

إطالة الحياة في التراث الإسلامي و الشرق الاوسط القديم

longevity middle east arabic history philsophy

  • Please log in to reply
No replies to this topic

#1 ilia

  • Guest, Moderator
  • 614 posts
  • 255
  • Location:Israel

Posted 15 August 2014 - 06:23 AM


كثيراً ما يُنظر إلي الشرق الأوسط كمنطقة في حالة مستمرة من الصراع, حيث يتم اعتبار حياة الانسان شيء رخيص, منذ زمن الطغاة و الحروب القبلية حتي الوقت الحاضر. و مع ذلك, في الواقع, فإن من الأنسب النظر الي الشرق الأوسط بإعتباره مهد الحضارة, حيث تنتمي جذور العديد من افكار تطور الانسانية, حيث تمت صياغة العديد من المفاهيم التكنولوجية و العلمية لأول مرة, و حيث تم النطق لأول مرة باهداف الحفاظ علي الحياة البشرية و إطالتها, و حتي تمديد عمر الانسان جذريا, بين الاولون. نحن نأمل, أن الامثلة القليلة التالية سوف تساعدك لرؤية الشرق الاوسط ليس بشكل اساسي انه ساحة مواجهات صادمة, و لكن كما كان في الغالب, أرضا خصبة للإبداع و السعي وراء الحياة.

 

بالتالي, فإن واحدة من اقدم الاعمال المعروفة في الادب هي في الواقع واحدة من اقدم تمثيليات السعي وراء الحياة, و تجديد و تمديد العمر, و أنها تنبع من منطقة الشرق الاوسط. تلك هي ملحمة جلجامش السومرية البابلية, قصة كفاح البطل مع الموت. (النسخة الاكثر اكتمالا تم تأريخها من 1300 قبل الميلاد الي 650 قبل الميلاد, و لكن القصة ربما نشأت في وقت مبكر من حوالي 3000 قبل الميلاد.)

 

طبقا لملحمة جلجامش

 

"هناك نبتة تشبه الشوك (في اعماق المحيط)

تحز يدك اشواكها كما الورد

فإذا جنت يداك تلك النبتة, وجدت الحياة الجديدة (الابدية)"

 

النبتة شبهت أحيانا بنبات العوسج و وردة الكلب.

 

هناك اوجه تشابه عميقة بين وصف نبات التخليد و قصة اوتنابشتيم ذو العمر المديد جدا في ملحمة جلجامش, و بين قصص الكتاب المقدس (التي كتبت في وقت ما بين 1300 ق.م إلي 450 ق.م) حول "شجرة الحياة," و الخلود الجسدي المحتمل الاصلي للجنس البشري و خسارته بسبب الارادة الضعيفة, بالاضافة الي امتداد عمر البطاركة الاوائل طويلا بشكل رائع. (التكوين 2:9, 22:3-24, 1:5-32)

 

في الافستا, الكتاب المقدس للديانة الزرادشتية الايرانية (التي يقدر تاريخ نشئتها بين 1200 ق.م الي 200 ق.م), اثناء حكم الملك الاسطوري جمشيد, البشر لم يعرفوا المرض, الشيخوخة ولا الموت. و قيل ان "كأس جمشيد" الاسطوري كان وعاء لاكسير الخلود و في الوقت نفسه وسيلة لتحصيل المعلومات (الرؤية عن البعد\التحديق). وفقا للشاعر الفارسي الفردوسي (940-1020, م), كما قال في القصيدة الملحمية شاهنامه, جمشيد اصبح مغرورا و عهد الازدهار و طول العمر تم القضاء عليه بواسطة الملك الشيطاني زهاق.

 

أيضا في مصر الفرعونية, تم تمجيد اطالة العمر و اعادة الشباب. بل يمكن الجدال ان العديد من التكنولوجيات الغير مسبوقة في مصر الفرعونية, من بناء الاهرامات الي التحنيط و الجراحة, بزغت في سبيل الحفاظ علي الحياة, التوازن, الثبات و الخلود.

 

في واحدة من اقدم البرديات الطبية المصرية المعروفة, "بردية إدوين سميث الجراحية" (مؤرخة عادة لفترة عصر الدولة الحديثة في مصر, 1500 ق.م), هناك "وصفة لرجوع الرجل العجوز الي الشباب." و تضمنت الوصفة الاستعمال الخارجي لفاكهة مجففة (حيث تم تحديدها مؤخرا بالحلبة او اللوز تقريبا). العلاج لم يكن له اثر جمالي مكافح للشيخوخة فحسب – إزالة التجاعيد, و تجميل الجلد, و ازالة الشوائب و التشوهات و "جميع علامات الشيخوخة" – بل له اثر تجديد الشباب حقاً, لأنه سيعمل علي ازالة "كل نقاط الضعف التي هي في الجسد."

 

و مع ذلك في بردية طبية فرعونية اخري, بردية إيبرس (1500-1600 ق.م), هناك ادوية تجميلية مكافحة للشيخوخة لتمنع شيب الشعر (علي سبيل المثال عن طريق استخدام العسل, ماء البصل, كبد الحمار و دهن التمساح), و لتحفيز نمو الشعر (علي سبيل المثال عن طريق استخدام زيت بذور الكتان, استخراجات الغزال و دهن الثعبان).

 

العلاج الفعلي للشيخوخة ذكر ايضا:

 

"عند فحص الشخص ... الذي قلبه ضعيف كما هو الحال عندما تأتيه الشيخوخة, قل: "هذا هو تراكم العصائر المريضة," الشخص لا ينبغي ان يصرف المرض بغرور و لا ان يثق في العلاجات الضعيفة."

 

رئيس الوزراء الاسطوري للفرعون المصري زوسر, و المهندس المشهور باني اول هرم مدرج, إمحوتب (2650-2600 ق.م), يقال كذلك انه كان ماهر في فن إعادة الشباب. كذلك, وفقاً "لبردية تورين" و مصادر اخري, فإن فترات حكم الملوك المصريين في عهد الاسرة الاولي و الثانية (حتي 2500 ق.م) كان يُزعم انهم طوال جدا (اكثر من 100 سنة) و يُعتقد ان اعمار الملوك كانت تصل الي المئات. الحيوية و طول العمر كانوا مبجلون.

 

و كانت مصر ايضاً علي ما يبدو مهد الكيمياء, التي تهدف الي التلاعب في المادة عموما, و تحسين الصحة و طول العمر علي وجه الخصوص. و نمو و نضوج الكيمياء حدث علي نطاق واسع في الشرق الاوسط.

 

كلمة "الكيمياء" من اصل عربي. "ال" تكون اداة التعريف في اللغة العربية, و مصدر كلمة "كيميا" غير محدد بالتأكيد, حيث ان الفرضيات تتراوح من اليونانية “Khemeia” (الظهور في 296 م. في مرسوم الامبراطور الروماني دقلديانوس لحظر "الكتابات القديمة" "لصناع" الذهب و الفضة المصريين (المزورين); “Khemia” ("بلاد الأرض السوداء," اسم مصر القديم) او مشتق من مصدر يوناني آخر في الشرق الأوسط الهيليني: علي سبيل المثال “khymos” (صب\غرس في اليونانية) او “khymos” (الكلمة اليونانية للعصير), و ما الي ذلك وفي كلتا الحالتين, واضح ان مصر كانت مرتعاً لهذا المجال.

 

مصطلح "الكيمياء" علي ما يبدو انتشر في أوروبا فقط في القرن الثاني عشر, علي ما يبدو تمت استعارته من الشرق الأوسط. تمت ترجمة اول نص كيميائي أوروبي من العربية, افتراضا بواسطة روبرت تشيستر في 1144 و كانت بعنوان Libre de compositione alchimiae (كتاب التكوين الكيميائي). و يدعي ان هذه ترجمة من العربية الي اللاتينية من رسالة الكيميائي المسيحي المصري اليوناني ماريانوس الي الكيميائي العربي المحترف, الأمير الاموي خالد بن يزيد (665-704 م). أيضا كلمة “elixir” تاتي من العربية "الاكسير" (مسحوق طبي جاف), فضلا عن ان العديد من المصطلحات الأخرى الموجودة حاليا في العلوم الحديثة ولدت في من رحم اكتشافات الكيميائيون المسلمون, مثل رهج الغار و النشادر و الكحول و غيرها الكثير.

 

و تحدث العديد من الكيميائيين المسلمون بشكل صريح جدا حول إمكانية تمديد الحياة جذريا, و التي وفقا لآرائهم لم تتضمن أي تناقض مع القرآن.

 

و بالتالي احد اهم الشخصيات المؤسسة للكيمياء يعتبر الباحث البغدادي و الطبيب أبو موسي جابر بن حيان (معرف أيضا باسم Geber في اللاتينية, 721-815 م) الذي نظريته في العناصر اثرت عميقا في الكيمياء الإسلامية و الأوروبية (المسيحية اللاتينية) علي حد سواء. في واحدة من ابحاثه قال جابر:

 

"إذا استطعت ان تأخذ رجلا, و شرحته بالطريقة التي توازن طبائعه (صفاته) ثم أعدته الي الحياة, لن يكون عرضة للموت بعد ذلك. ... هذا التوازن حال الحصول عليه, لن يكونوا عرضة للتغير, التبديل او التعديل و لا هم و لا أبنائهم سوف يهلكون علي الاطلاق."

 

أيضا وفقا للكيميائي ابن بشرون (1000 م), نقلا عن المؤرخ التونسي ابن خلدون (1332-1406):

 

"الانسان يعاني من عدم انسجام عناصره المكونة. إذا كانت عناصره في وئام تام و بالتالي لا تتأثر بالحوادث و التناقضات الداخلية, فإن الروح لن تكون قادرة علي مغادرة جسده."

 

في الواقع, تم عرض الإسلام أحيانا بطريقة او باخري معادية جوهريا لفكرة تمديد الحياة. غالبا قصة "الحور العين" الذين ينتظرون الشهداء في الجنة بأمل (صياغة حرة للحديث رقم 2687) و القصص المشابهة التي يتم التلفظ بهم, تهدف الي اظهار الانحطاط المزعوم لهذه الحياة الدنيوية في الإسلام.

 

بعد, في واقع الفكر الإسلامي انه لا يتعارض بطبيعته مع فكرة تمديد الحياة او حتي تمديد الحياة جذريا! هناك تيارات قوية تفضل ذلك الاتجاه.

 

هكذا, فإن كتاب الامام المهدي, القائد العادل للبشرية لآية الله إبراهيم اميني (مواليد عام 1925, عالم إسلامي بارز, نائب رئيس مجلس خبراء القيادة لجمهورية ايران الإسلامية منذ 1999), يتضمن فصل بعنوان "الأبحاث حول إطالة عمر."

 

في هذا الفصل, ضرورة مواصلة أبحاث إطالة الحياة مشتقة الي حد كبير من الرغبة في تفسير و محاكاة التمديد الملحوظ في عمر المهدي "الامام الأخير" المنقذ الذي, في اعتقاد المسلمين الشيعة الاثني عشرية (اكبر فرع من الإسلام الشيعي) سوف يأتي لحماية البشرية, جنبا الي جنب مع عيسي عليه السلام, سوف يجلب السلام و العدالة للعالم.

 

وفقا لهذا الموروث, الامام الثاني عشر, محمد المهدي, ولد في 869 (255 هـ), و لم يمت بل حي في "غيبة." العلوم البيولوجية مطلوبة لتفسير هذه الحقيقة و جعل طول العمر العظيم هذا هدية للبشرية.

 

كما جاء في الكتاب:

 

"انه لا يوجد سن ثابت للحياة البشرية يكون تجاوزه مستحيلا. ... جميع الملاحظات المذكورة أعلاه في العلوم الطبية و البيولوجية تجعل من الممكن للبشر ان يتوقعوا اكتشاف سر طول العمر و التغلب علي الشيخوخة يوما ما. و علاوة علي ذلك, فقد دفعهم ذلك لمواصلة ابحاثهم حتي يتم الوصول الي الهدف. هناك امل ان البحث العلمي في فهم سر طول العمر سوف يؤدي أيضا الي كشف سر طول حياة القائم (المهدي) من عائلة النبي (صلي الله عليه و علي آله وسلم). دعونا نأمل ان يأتي ذلك اليوم قريبا."

 

كانت هذه كلمات الدكتور أبو تراب النفيسي, أستاذ و رئيس كلية الطب, جامعة أصفهان, ايران, و ذكرت بموافقته.

 

يتفق علماء مسلمون آخرون. بالتالي طبقا للمقال "طول حياة الامام المهدي" علي موقع الامام رضا (التابع لمركز المعلومات العالمي – اهل البيت) التقاليد الإسلامية تقر بإمكانية الحياة الممتدة, مثل نوح, عيسي, الخضر, او الدجال. و بالتالي, "لا يوجد خلاف بين الموحدين و اتباع الأديان السماوية حول إمكانية إطالة العمر الممتدة و عدم وجود قيود علي اعمار البشر."

 

آراء المفكرين الإسلاميين الكبار حول هذا الموضوع, كما تم النقل عن المقال, لا لبس فيها:

 

العالم الفارسي و الفيلسوف خواجة نصر الدين الطوسي (1274-1201) قال: "امتداد مدي الحياة حدث لآخرون غير المهدي و تم تسجيل ذلك, و لهذا السبب بعينه ان اعتبار امتداد حياته غير محتمل جهل مطبق."

 

الطبيب الطاجيكي الفارسي افشنة (أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا, 980-1037 م) قال: "اعتبر أي شيء تسمعه عن الأشياء الغريبة ممكن حتي لا تملك أي سبب لرفضها."

 

و مؤخرا, الفيلسوف الاذربيجاني الفارسي و اللاهوتي العلامة الطباطبائي (1904-1981 م) قال: "ليست هناك أسباب او قواعد فكرية للدلالة علي استحالة وجود اعمار ممتدة, لذلك, لا يمكننا انكارها."

 

و يستكمل المقال:

 

"كما رأينا, القرآن الكريم, و التقاليد النبيلة, و الفكر, و التاريخ, يوفرون دليلا علي إمكانية و وجود طول العمر الممتد. ...

 

من وجهة النظر البيولوجية و الطبية و العلمية, مدي الحياة البشرية ليس له اطار زمني محدد يعتبر تجاوزه امرا مستحيلا. لا يوجد عالم حتي هذه اللحظة ذكر ان رقم محدد من السنين هو اقصي حد لطول عمر الانسان بعده يكون الموت مؤكد. في الواقع, بعض العلماء, من الشرق و الغرب, القديم و الحديث, نصوا علي ان مدي حياة الانسان ليس محدد و في الواقع البشر يمكنهم السيطرة علي الموت عن طريق تأخيره و بالتالي تمديد فترات حياتهم. هذه الفرضية العلمية تشجع العلماء للبحث و اجراء التجارب ليل نهار علي امل النجاح. انهم اثبتوا من خلال هذه التجارب ان الموت, يشبه غيره من الامراض لأنه نتيجة أسباب طبيعية, التي إذا امكن اكتشافها و تغييرها, يمكن تأخير الوفاة. تماما كما كان العلماء قادرين علي اكتشاف العلاجات للامراض المختلفة من خلال البحوث, يمكنهم فعل الشيء نفسه مع الموت."

 

بذلك, من الواضح ان التقاليد الإسلامية تعتبر إطالة عمر الانسان ممكن نظريا, مرغوب فيه أخلاقيا, و قابل للتنفيذ علميا و عمليا.

 

و مع ذلك, وفقا لمقال عائشة يوسف موسي "الف سنة, إلا خمسون: نحو منظور قرآني لطول العمر الاقصي" (2009), فكرة الخلود الجسدي, القضاء علي الموت تماما قد لا تتفق مع المنظور الإسلامي. طبقا للؤلفة:

 

"ان القرآن يعلن بشكل لا لبس فيه ان "أينما تكونوا يدرككم الموت," و "كل نفس ذائقة الموت". تلك الايات تم فهمها دائما انها تنفي إمكانية الخلود الدنيوي.

 

مع ذلك, وفقا للمؤلفة, من خلال إعادة تفسير بعض المفاهيم الأساسية للاسلام (مثل الجنة و النار ("جهنم") تفسر ليس كأماكن مادية, و لكن حالات روحية: مفهوم "الميتة الاولي" تفسر ليس كمرحلة انتقالية الي الفردوس السماوي, و لكن تطور روحي جذري في هذه الدنيا (كموت و انتهاء العادات القديمة و الضارة). و بعد ذلك فكرة الآخرة تفسر ليست كحياة اخري بعد الموت و لكن بوصفها مرحلة جديدة من التطور – و بعد حتي ان فكرة "الخلود العملي" (و هذا يعني, و ليس فعليا, الخلود البيولوجي او المحتمل) ستكون مقبولة في الإسلام.

 

مع ذلك, حتي من دون تلك التفسيرات بعيدة المدي, القيم الإسلامية الأساسية تفضل بوضوح السعي في تمديد الحياة و حتي تمديد الحياة جذريا. و هذه القيم يتشارك فيها بنفس القدر ممثلو الأديان الأخرى فضلا عن الطوائف الغير دينية في الشرق الأوسط. و بالتالي, وفقا للفيلسوف الإيراني, احد المؤسسين الرئيسين للحركة الفكرية للما بعد الإنساني, فريدون محمد اسفاندياري (اسم مستعار FM-2030, 1930-2000), "لذلك اكثر من أي وقت مضي هناك حاجة ملحة للتغلب علي الموت, غزو الموت هو الانتصار السامي الوحيد الذي في حملة واحدة سوف ينزع فتيل كل المشاكل البشرية الأخرى."

 

و كانت هذه توقعات متفائلة للغاية. النزاعات في الشرق الأوسط وفي المنطقة المعروفة عموما "بالعالم الإسلامي" حقيقية. و مع ذلك, فإن مسألة حماية و إطالة الحياة تحتاج الي ان تثار مرة اخري بقوة كبيرة, للتغلب علي الميول التدميرية, للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية و البشرية الهائلة في المنطقة, للعمل نحو التحقيق العملي للتراث الفكري النبيل, تحقيق صحة جيدة طول العمر للجميع.

 


Edited by ilia, 22 August 2014 - 05:30 PM.

  • like x 1





Also tagged with one or more of these keywords: longevity, middle east, arabic, history, philsophy

3 user(s) are reading this topic

0 members, 3 guests, 0 anonymous users